فهرس الكتاب
561 مصحوب بالتأييد، و أخذت عنه علوما كثيرة، و أخذ علي العهد كما أخذه عليه شيخه أبو محمد الغزواني، و جعلته إمامي و وسيلتي إلى خالقي.
توفي رحمه اللّه سنة ثلاث و ستين من القرن العاشر عن نيف و ثمانين سنة، و دفن بإزاء زاويته 1، و قبره مشهور هنالك.
(732) علي بن عثمان الميروثي
علي بن عثمان الميروثي 2، الشيخ العميد الولي الشهير، صاحب السر المكنون، الممد من عالم الأمر الذي [مدده] قوله: كُنْ فَيَكُونُ، أبو الحسن بن عثمان الشاوي، نزيل بني ميروث 3، من كبار أصحاب الشيخ أبي محمد الغزواني.
كان-رضي اللّه عنه-من الأولياء و ظهرت على يده خوارق و كرامات، و كان الشيخ أبو محمد يسميه شمس الضحى، و كان له صوت عجيب إذا تلا القرآن أو ذكر اللّه تعالى لا يتمالك من سمعه.
استشهد-رضي اللّه عنه-في وقعة الحمر 4، التي كانت في حدود الأربعين بين النصارى و القائد عبد الواحد بن طلحة العروسي 5 على مقربة من أصيلا. و كان لما هزم الناس استقبل الشيخ أبو الحسن النصارى بسيفه و هو يتلوبردةالبوصيري حتى استشهد رضي اللّه عنه، فلما رجع الناس من الغد ليحملوا قتلاهم، لم يقف له أحد على عين و لا أثر، و إنما وجدوا غنبازا من لباسه عند النصارى و فيه أثر طعنة في صدره.
و قال سيدي عبد الرحمن بن محمد الفاسي: و قد قتل شهيدا و رفع، و أمره شهير.
و فيالمرآة: و مات في حياة شيخه في الجهاد سنة خمس و عشرين و تسعمائة.
و فيالتحفة: بلغ الكثير من الصلاح، و كان له تباعة عظيمة.
و وقعت له أعجوبة مع تلميذه أبي علي الحسن السريفي، و هي أن السريفي أخذ عنه، و أقام في خدمته سنين عديدة حتى اشتهر حاله، و انتشر صيته و كثر أتباعه، فانتقل إلى ت: مراده.
1)تقع بموضع في جبل الأشهب، بلاد بني زجل جنوب شرق شفشاون.
2)ترجم له في: الممتع: 80، المرآة: 281، منحة الجبار: 171، الطرفة: 3 - 5.
3)تسمى محلياأيت و ارتن، و هي من صنهاجة، اندمجت مع غيرها من القبائل حيث اندثر الاسم حاليا، و يبدو أنها كانت تقع بين سبو و إيناون. (انظر: نشر المثاني: 4/ 232، الجذوة: 47) .
4)انظر الاستقصا: 4/ 152.
5)من أمراء بني عبد الحميد العروسيين أصحاب قصر كتامة. (المرجع السابق) .