فهرس الكتاب
88 لا يذكره. كما أنه لم يراع في ترتيب أعلامه داخل كل قرن الترتيب الأبجدي، و كثيرا ما يقحم تراجم تنتمي لقرن مغاير داخل قرن آخر 1. و يظهر أنه يعدل عن توزيعها على القرون عند ما تقل الأسماء في بعض الحروف 2.
و الملاحظ أن المؤلف لا يسلك في عمله منهجا معينا، و إنما بقي مشدودا إلى طريقة التأليف عند سابقيه، و لم يحصل فيها أدنى تطور، بمعنى الربط بين منهج مجموعة من المؤرخين، و هذا تمليه طبيعة اقتباساته، مما يؤثر على محتوى الترجمة و ترتيبها.
4 -2) بنية التراجم
من الأسس الواضحة في بنية التراجم داخل الكتاب أنه يبتدئ بذكر الاسم ثم اللقب، و النسبة إما إلى قرية أو قبيلة أو مدينة، و ذكر الأصل و المذهب في الفروع، و إيراد مكانة المترجم له العلمية، ثم يحليه بالأوصاف التمجيدية مثل: النزيه، العارف، اللّوذعي. . . و ينتهي في غالب الأحيان بسنة الوفاة.
و يختلف تقديره للمترجم لهم باختلاف أصحابها في علمهم و تصوفهم، و علاقتهم بصاحب الكتاب؛ فمثلا كتب في حق شيخه أحمد العباسي: «كان رضي اللّه عنه دؤوبا على التدريس و نشر الفقه (. . .) دهره، سهر ليله في المطالعة، و استغرق نهاره في الإفادة و المذاكرة (. . .) » 3. و كان لا يطلق نعوتا قدحية على مترجميه، و إنما ينزهها عن الهفوات. و يلاحظ أيضا التزام الحضيكي بالإيجاز و التركيز و الاختصار في بعض التراجم التي لم يستوفها حقها، إذ لا يتعدى بعضها سطرا أو جملة 4، كأنه لا يستطيع إغفالها، و لا يجمعها ببقية التراجم إلا عامل الزمن. و في بعض الأحيان يحيط الترجمة بالتفاصيل التي تخرج عن إطار الاختصار، حيث يسرد المعلومات اللازمة للإحاطة بها 5.
للإشارة، فالحضيكي لم يكن مؤرخا بطبعه، فمن خلال تناوله للتراجم يظهر طغيان السمة الصوفية على الشخصيات التي ترجم لها، فكان لا يطور تراجمه و لا يوسعها
1)التراجم: 178، 263، 276، 370.
2)راجع التراجم: 228، 229، 230، 231، 275، 276، 277، 278، 518، 519، 520، 522، 769، 770، 771، 772، 773.
3)انظر الترجمة: 108.
4)راجع التراجم: 15، 47، 71، 183، 219، 220، 378، 382، 562، 618، 785.
5)راجع التراجم: 1، 41، 109، 110، 111، 116، 189، 226، 227، 555، 574، 581، 788.