فهرس الكتاب
89 في إضافة شخصيات أخرى ذات حيثيات اجتماعية (الفلاحون، الصناع. . .) ، و إنما يقتصر على أناس من صميم الاتجاه الصوفي أو الوسط العلمي، لهذا تجمع تراجمه بين أمرين: العلم و التصوف 1. و يبدو مرد ذلك إلى تكوينه الصوفي، و نشأته في وسط اجتماعي كانت المعايير الأخلاقية و الصوفية هي السائدة فيه، كما ينتبه المطلع على مضامين الكتاب إلى ظاهرة مراجعة التراجم، و يتجلى ذلك في التراجم: 110 و 118 و 123 و 124 و 127.
و يبدو أن تقصيره في الإحاطة بالترجمة يجعله يستدرك ذلك عند ما تتوفر معلومات جديدة حول الشخصية، كما أنه يركن إلى تكرار بعض التراجم مثل: 33 و 127 و 279 و 290 و 549 و 339 و 301 و 297 و 298 و 299 و 300 و 395 و 582 و 588 و 554 و 563.
4 -3) أسلوب الكتاب
يظهر أن الكتاب بقي أكثر ارتباطا بأسلوب المصادر التي ينقل منها من حيث الدقة التعبيرية، و اختيار المعايير المناسبة، كما يتحرى الدقة في ترجمة شيوخه. و يمكن إبداء بعض الملاحظات حول أسلوب المؤلف:
-اعتماده أسلوب الرواية في عرض تراجمه.
-إثقال النص بالتكرار في بعض التعابير المعتادة.
-طغيان المصطلحات الصوفية على تعابيره، و المبالغة في إدراج كمّ هائل من الكرامات.
-النزوع إلى الاستطراد، و يتجلى ذلك في تكديس المعلومات في تراجم دون رابط منهجي أو وحدة سردية منطقية.
5)تقويم الكتاب
إن الاطلاع على محتويات الكتاب يسمح بإدلاء بعض الملاحظات التقييمية التي لا تسيء إلى قيمة الكتاب:
-كثرة الإطناب و الاستطرادات و التكرار، و ذلك عن طريق جنوح الكاتب إلى شحن بعض التراجم بالعديد من الحكايات و المعطيات الكثيرة دون رابط منهجي، مما يخلق مللا فكريا لدى القارئ، بل أحيانا يعمد إلى سرد كل ما يتعلق بالترجمة دون أدنى تمحيص.
1)ينظر الرسم في ص. 104 من هذا الكتاب.