فهرس الكتاب
سمعت يَحيى بن مَعين، وسُئل عن امرأةٍ تُوفي عنها زوجها، فقضت نصف عِدَّتها، أتحج في النصف الآخر؟ فقال يَحيى بن مَعين: لا، تمكث في مكانها، فإِذا انقضت عِدَّتها خرجت، فقال له رجل الذي سأله: هذا فيه رُخصة؟ فقال: لا، هذا كتاب الله يُخبر بذاك، وهذا حديث النَّبي صَلى الله عَليه وسَلم، فماذا بَقيَ؟!.
سمعت يَحيى بن مَعين، وسُئل عن الرجل يحتجم، أيتوضأ، أَو يمسح على الحجامة؟ فقال: أَحَب إِلينا أن يتوضأ بعد الحجامة، وأَما أَهل المَدينة فيُخالفوننا، يقولون بحديث ابن عُمَر ؛ يغسل أثر الحجامة.
سمعت يَحيى بن مَعين يقول: دخلت على ابن باذام وهو عَليلٌ، فأمرته أن يحتقن ففعل فانتفع بذلك، وما يترك الحقنة ممن يحتاج إِليها إِلا أحمقٌ.
سمعت يَحيى بن مَعين، وسُئل عن الرجل ينتف إِبطَه، أيتوضأ منه؟ فقال: إِن خرج دم توضأ، وإِلا مَسَحَ عليه الماء.
سمعت يَحيى بن مَعين، وسُئل عن صَدَقَة الفِطر، أيتصدق بها الرجل على قرابته، أَو معرفته؟ فقال: لا بَأس به، وما بَأس بذلك.
سمعت يَحيى بن مَعين، وسُئل عن طير وقع في بئر، فمات فيها، لم يُغَيِّر طعمها ولا ريحها؟ فقال: أرجو أن لا يكون به بَأسٌ.
سمعت يَحيى بن مَعين، وسُئل عن رجل دخل بلاد العدو مع المُسلمين، فأصاب بازًا، أَو صقرًا، ما يعمل به؟ قال: يُلقيه في المَغنَم.
سمعت يَحيى بن مَعين، وسُئل عن رجل دخل أرض العدو، فأصاب حِمَارَ وحشٍ، ما يعمل؟ قال: يُلقيه في المَغنَم، وذلك إِنما قَدَر عليه بالمُسلمين والعَسكر، وكذا كل شيءٍ يؤخذ من بلاد العدو، فما له ثمن يباع بالدنانير والدراهم.
وسمعت يَحيى بن مَعين، وقيل له: رجل دخل أرض العدو وحده، بغير إِذن الأمير، فأصاب شيئًا مما له ثمن؟ قال: يُؤخذ ويُؤَدَّب عليه، ويُخَمَّس، وله فيه نَصيبه منه.