في دراسته حول تاريخ الطب بالمغرب يصرح العالم رونو أن المغرب في العهد السعدي عرف في بدايته ركودا في ميدان العلوم الطبيعية، وهو على الحقيقة ركود موروث عن الفترات السابقة -منذ أواخر العصر المريني وخلال العصر الوطاسي- وعرفت هذه الحقبة انحسارا للعلم والمعارف بفعل الفوضى السياسية والاجتماعية التي عرفتها البلاد. ويستثني رونو في دراسته أسماء عالِمين برزا خلال العصر السعدي هما ابن عزوز عبد الله المراكشي المعروف بـ"بَلّا"، وهو مؤلف كتاب"ذهاب الكسوف في الطب"، وصاحبنا أبو القاسم الوزير الغساني صاحب كتاب"حديقة الأزهار في ماهية العشب والعقار"الذي يقول عنه رونو أنه:"كتاب ذو منهج واضح في وصف وتصنيف النباتات، ويتميز بأصالة علمية بادية. إنه تصنيف مهم متكون من ثلاث مستويات، يضيف إلى ما تقدمه كتب النباتات الطبية العربية القديمة عنصرا جديدا يتمثل في توثيق جل المواد الصيدلية المتوفرة في مدينة فاس" ( Renaud H.P.G. etat de nos connaissances sur l'histoire de la medecine ancienne au Maroc. Bulletin de l'Institut des hautes etudes Marocaines. Paris, N°1, Decembre, 1920, p 71 - 83.) .
بالإضافة إلى الاهتمام الذي أبداه العالم Mieli لكتاب الوزير الغساني ضمن كتابه الموسوعي: La science chez les arabes et son influence sur le developpement de la science