فهرس الكتاب

الصفحة 10009 من 29568

والخيار والبطّيخ والحنظل وما إليها، ومما لا شك فيه أن اليقطين أعم من القرع، فهو كل نبات يمتد على الأرض ولا ساق له، فكان المنطق يفرض على واضعي المصطلحات من المعاصرين أن ينعتوا هذه الفصيلة بـ"اليقطينية"لا القرعية .."."

ولتقريب القارئ الكريم من منهج الوزير الغساني في كتابه"حديقة الأزهار"أقدم نموذجا لطريقته في وصف النباتات الطبية، يقول عن نبات الأترج: شرح الماهية: من جنس الشجر، ومن نوع الشجر الشائك، وهو مشهور معروف يسمى عند العامة التُّرُنج (بضم التاء والراء) وبالبربرية بفتحها وبالعربية الفصحى أُترُّج. وثمره له أنواع: دقيق، وجليل، ومدحرج، وطويل. طبيعته: حار في الأولى رطب في الثانية، وقيل بارد؛ منافعه وخواصه: بالنظر إلى ثمر الشجرة وورقها وكثرة جوهرها واختلاف أجزائها، فخاصية قشر ثمره تقوية القلب، والأمعاء والمعدة ويسكن الغشى والخفقان، ويذهب برائحة الفم، وإذا جعل في الثياب منع التسوس فيها وإذا حرق وعولج به البرص طلاء نفعه، وخاصية لحمه تطفيه الصفراء والتهاب المعدة، وخاصية بذره النفع من السموم وخصوصًا من سم العقرب إذا شرب منه مثقالان بماء فاتر وضمد به موضع النهشة. وخاصية ورق شجره يفتح السدود ويوسع الأنفاس وينفع من الخفقان ويضر بالكبد، إصلاحه بالعسل. ومن نوع الأترج: النارنج، وهو من جنس الشجر وأنواعه كثيرة: سكري ومائي وورقه يشبه ورق الأترج إلا أن ورق الأترج أعظم، وورق النارنج أشد ملامسة وأعسر فركًا، وفي طرف كل ورقة منه من ناحية الغصن وريقة صغيرة منفصلة عن الكبيرة ويسمى عندنا بفاس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت