فهرس الكتاب

الصفحة 10010 من 29568

النرنج -بغير ألف- وله زهر عطر الرائحة تقطر منه المياه كمياه الورد يسمى بماء زهر وثمره مدحرج الشكل كثمر الحنظلة ولونه قانئ قليل اللحم كثير الشحم شديد الحموضة فما كان منه كثير الماء قيل فيه مائي وما كان قليله قيل فيه سكري"."

وقد امتاز الغساني"بالوضوح في الوصف، والاقتصاد في التعبير، وسلك مسلكا جعله يهتم بالزهور والثمار والبزور والجذور والأوراق، ويلاحظ وجود نباتات طفيلية، ولا يخوض فيما لم يشاهده ولم يعرفه، ثم إنه قد اهتم بالبيئة الطبيعية التي تعيش فيها بعض النباتات، وهو ما يطلق عليه علماء النبات المعاصرون: Biotope."

والظاهر من خلال دراسة الكتاب أن الوزير الغساني استخلص منهجه التصنيفي من كتاب سابق هو"عمدة الطبيب في معرفة النبات"لأبي الخير الأشبيلي، وهنا ندرك سبق الوزير الغساني إلى اختيار كتاب"عمدة الطبيب في معرفة النبات"من بين كتب علم النبات المتداولة في عصره، فأحيى بذلك كتابا ظل"صامتا"لقرون، وهذه قيمة مضافة تحسب للوزير الغساني ..

هناك قيمة علمية أخرى لكتاب"حديقة الأزهار في ماهية العشب والعقار"تتمثل في جرده للنباتات الطبية التي كانت منتشرة عند باعة الأعشاب والعطارين والصيادلة في عصره خصوصا في مدينة فاس، بالإضافة إلى معلومات وافية يقدمها المؤلف حول أماكن جلب النباتات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت