فهرس الكتاب

الصفحة 10019 من 29568

ولا يأكل أو يشرب أو ينام، ولم ينزل من السطح مدة اثنتا عشرة سنة ولذلك لقب بالسطوحي حسب معظم كتب المناقب خصوصا المتأخرة منها.

من أتباع سيدي أحمد البدوي المشاهير الذين لازموه منذ الصغر سيدي عبد العال وسيدي عبد المجيد، وكان سيدي عبد العال يأتي إليه بالرجل أو الطفل فيطل سيدي أحمد البدوي برأسه من مجلسه فينظر إليه نظرة واحدة فيملؤه مددا، ويحدث في نفسه تأثيرا، وكان أتباع الشيخ أحمد البدوي يسمون أصحاب السطح. وممن تبع الشيخ البدوي من الأشياخ العلماء قاضي القضاة الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد، وما أدراك ما دقيق العيد، وكان هذا الأخير ينكر حال السيد البدوي في أول أمره، وذات مرة أرسل ابن دقيق العيد إلى الإمام عبد العزيز الدريني، وقال له: امتحن هذا البدوي الذي اشتغل الناس بأمره في هذه المسائل؛ فإن أجابك عنها فإنه ولي من أولياء الله تعالى، فمضى إليه الشيخ عبد العزيز الدرينى وسأله عن مسائل علمية، فأجاب السيد البدوي أجوبة حسنة دقيقة، ولم يكتف بذلك بل دلهم بدقة شديدة على المصادر التي استقى منها أجوبته، وهذه الرواية مخالفة لما أوردته الأستاذة رحمة بورقية في مقالها:"رحلة التصوف سيدي أحمد البدوي من فاس إلى طنطا"، ضمن التواصل الصوفي بين مصر والمغرب، منشورات كلية الآداب، المحمدية 2000 من أن الكتب التي دونت سيرة أحمد البدوي"لا تعترف له بمقدرات علمية كبيرة، كما أنه لم يترك تراثا فكريا يذكر، في هذه الحال كان يعترف له بعلم عملي، لكنه استحق القطبية؛ لأنه كما يقول سعيد عاشور في كتابه"سيدي أحمد البدوي"، ص: 117:"كان رجلا عظيما حقا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت