يضيف الأستاذ جلاب في كتابه (الصفحة نفسها) أن بعض المصادر تنص على أمّيته في أول أمره، ففي"المعزى" (يقصد المعزى في مناقب أبي يعزى لأحمد الصومعي) أن التباع لما فارق أبا عبد الله الصغير قصد زيارة الشيخ أبي يعزى وبات عند قبره متضرعا، فرأى في تلك الليلة كأن صدره شق وأدخل فيه القرآن، فكان كلما خاطبه إنسان أتى بنص قرآني .. ويرى الأستاذ جلاب أن الهدف من إيراد الخبر هو إبراز تأثير زيارة أبي يعزى في شخصية صاحبنا التباع وإلا فإنه عند مغادرته لمنزل الشيخ محمد الصغير السهلي كان قد تجاوز فترة التعلم وأخذ عن شيخه الأول الإمام الجزولي وشيخه الثاني الصغير السهلي، ونحن نعرف أن أوراد الجزولي هي القرآن ودلائل الخيرات، وأنه كان يربي مريديه بقصيدة أبي الحجاج الضرير في أصول الدين؛ ومنه نفهم أن الأستاذ جلاب لا يقبل فكرة كون عبد العزيز التباع كان أميّا عند زيارته لمقام العارف أبي يعزى، وهذا رفض ضمني"لرواية"إلقاء القرآن في صدره خلال هذه الزيارة ...
نعرف كذلك أن عبد العزيز التباع سافر إلى فاس ودرس بها ولقي من أهلها مظاهر الحفاوة والإجلال، وكان مقيما بمدرسة العطارين بعدما كان شيخه الجزولي -من قبل- يقيم بمدرسة الصفارين، وبقي بها إلى أن لقي الإمام أبي الحسن علي بن محمد صالح الأندلسي فعاد إلى بلده مراكش ..