فهرس الكتاب

الصفحة 10033 من 29568

صحب عبد العزيز التباع الإمام الجزولي وأخذ عنه وأقام عنده بزاويته بتافوغالت (الشياظمة) كما أخذ عنه حين قدومه إلى مراكش. وقد ركزت كتب التراجم على علاقة عبد العزيز التباع بشيخه الجزولي وشيخه الثاني محمد الصغير السهلي. كان لقاؤه الكبير بالإمام الجزولي عند زيارة هذا الأخير لمراكش، فاستضافه التباع وقاده إلى منزل والديه بالقصور بدرب بن حارب، وعلى الرغم من أن الجزولي توفي قبل أن يستكمل التباع دراسته عليه فإنه كان يتوسم فيه الخير والصلاح، فكان يقول عنه"النظرة فيه تغني"ووصفه بالكيمياء. وقد أوصى به الشيخ الصغير السهلي أكبر تلاميذه قائلا:"الله، الله في عبد العزيز" (حسن جلاب، ص: 40) .

التحق عبد العزيز التباع بشيخه الثاني سيدي محمد الصغير السهلي بعد مقتل الإمام الجزولي،-وأعتقد أن هذه هي إقامته الثانية بفاس- ولازمه بزاويته بخندق الزيتون بأحواز فاس مدة ثمان سنوات يخدمه ويأخذ عنه إلى أن أذن له بالعودة إلى بلده مراكش في قصة مشهورة .. إذ تروي كتب المناقب أنه كان يومُ عاصف بالمطر والرياح والحرّار يخدم شيخه كعادته ويرعى ماشيته، فنظرت إليه زوجة الشيخ الصغير السهلي السيدة تاتو على بعدٍ وهو حامل شيئا على عنقه وبيده، فقالت للشيخ الصغير السهلي انظر فيما هو فيه عبد العزيز لو كان بيدي شيء لأنلته إياه ومكنته منه، فلما وصل قال له الشيخ أدع لأمك تاتو فدعا لها، ثم قال له سر ينتفع بك الناس، فانطلق إلى موطنه الأصلي مراكش، وذاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت