صيته وأقبل الناس عليه لتلقي العلم والصلاح؛ والخبر بتفاصيله مذكور في"ممتع الأسماع"لمحمد المهدي الفاسي ..
ويذكر الأستاذ حسن جلاب في كتابه"سبعة رجال" (ص 41) :أن التباع قد تمخضت له الهداية والاقتداء من جهة الجزولي، والصحبة ولبس الخرقة من جهة محمد الصغير .. ثم لما عاد التباع إلى مراكش بنى زاويته بحي القبابين (النجارين) ، ووهب له أحمد الأمين القسطلي الأرض التي بنى عليها الزاوية، وكان سيدي عبد الكريم الفلاح -دفين ضريح القاضي عياض- خديم التباع والموكل بطعام زاويته والساعي في حوائج داره.
عاد الشيخ عبد العزيز الحرار إلي مدينة مراكش إذن ليأخذ مكانه بين أكابر العلماء، وانتفع به خلق كثير منهم الإمام عبد الله الغزواني أحد رجال مراكش السبعة وصاحب ديوان"النقطة الأزلية"، والمتصوف الكبير عبد الكريم الفلاح وسيدي رحال الكوش، والشيخ محمد بن عيسى دفين مكناس الذي توجه حسب وصية أستاذه الكبير سيدي أحمد الحارثي للشيخ الحرار، وكان لقاء عظيما؛ فقد دخل عليه في زاويته بمراكش وجلس الشيخ محمد بن عيسى حيث انتهى به المجلس إذ كان الشيخ التباع منشغلا بحلقة علم، فلما فرغ ابتدره الشيخ محمد بن عيسى بالسلام عليه، وما أن رآه الشيخ عبد العزيز التباع حتى توسم فيه الخير لما رأى عليه من أنوار وعلو همة فقام إجلالا له وتعظيما وعانقه قائلا:"أهلا وسهلا بالابن الصالح والخليفة الناصح، و"نظر إليه نظرة أهل المعرفة التي يدب بها سر النسبة في القلب ونور الوصلة والقرب"، حتى طأطأ الشيخ"