الشريف والمنزع اللطيف في التعريف بصلحاء الريف". وقد ذكر البادسي في مقدمة كتابه هذا الأسباب التي دعته إلى تأليفه إذ يقول:"ثم إن الأديب المتفنن يوسف ابن الزيات، أتى في كتابه الموسوم بـ"التشوف إلى رجال التصوف"بآيات لكنه غفل فيما آثره من الحسن والإحسان، عن الريف الكائن بين سبتة وتلمسان .."."
يقول الأستاذ سعيد أعراب في مقدمة كتاب"المقصد الشريف والمنزع اللطيف في التعريف بصلحاء الريف"لعبد الحق البادسي (المطبعة الملكية، 1982) : "لعل أول من أرخ للتصوف ورجاله بالمغرب هو يوسف بن يحي التادلي، المعروف بابن الزيات، في كتابه الموسوم بـ:"التشوف إلى رجال التصوف"، وقد اهتم أكثر بصلحاء الجنوب، ووقف عند حدود سنة 617هـ، ثم جاء بعده عبد الحق البادسي، فأرخ لرجالات شمال المغرب، وأسماه"المقصد الشريف والمنزع اللطيف في التعريف بصلحاء الريف"، ويحدد الفترة التي أرخها ما بين زمن أبي مدين الغوث، والعصر الذي عاشه المؤلف، أي من حدود منتصف القرن السادس الهجري إلى أوائل القرن الثامن الهجري، وجعله كصلة لتشوف ابن الزيات، ذلك أنه قال: "فرأيت تتميم صلته، وتنظيم فيصلته" (مقدمة كتاب المقصد الشريف، المطبعة الملكية، 1982) .."
ويفيدنا أحمد الطريبق أحمد في مقاله"العمق التاريخي والجغرافي للظاهرة الصوفية في مغرب القرنين الحادي عشر والثاني" (مجلة التاريخ العربي، عدد: 26، 2003) أن كتاب"التشوف"هو الفاتحة في ديوان