فهرس الكتاب

الصفحة 10057 من 29568

تجربة التادلي، فيكتب عن صلحاء الريف، مخللًا أو مستهلًاّ تراجمه بأبيات، ينثرها على قبور الصلحاء والأولياء. فتارة يستقطر عين الزهد في أبياته، وتارة يستمطر سحاب الوجد ... وهو في الحالتين لا يرقى إلى مدارج الصوفية من الشعراء؛ لأن"الأنظام"التي أتى بها البادسي هي أقرب إلى الوصف التقريري المزخم بالمعرفة الصوفية ...

أما عن منهج كتاب"المقصد الشريف"فيقول محقق الكتاب سعيد أعراب:"ومنهج المؤلف في الكتاب أن يحلي المترجم بالمحلى التي تناسبه، ويذكره بالمقام الذي وصل إليه، ويعقب على ذلك بقوله: وقد قيل إن التصوف كذا وكذا، صنيع أبي نعيم في"الحلية"، كل ذلك بأسلوب مسجوع، ثم تخلص للحديث عن ذكر موطن المترجم، والقبيلة أو المدينة التي ينتمي إليها بأسلوب مرسل، ويذكر المدارس التي قرأ فيها أو الزوايا التي تتلمذ بها؛ والشيوخ الذين أخد عنهم، وما له من تلاميذ ومريدين، والكرامات التي شوهدت له أو رويت عنه، وربما أشار إلى تاريخ مولده ووفاته بما يمكن اعتباره بيانا عمرانيا حول مسارات الصلحاء والعلماء في الزمان والمكان، وهذه مسألة جديرة بالاعتبار .. وقد التزم عقب كل ترجمة، أبياتا ضمنها ما للمترجم من مناقب وحلى، صنيع يوسف ابن الزيات، فهو قد جمع بين المنهجين: منهج أبي نعيم في الحلية، ومنهج ابن الزيات في"التشوف"."

أما من حيث القيمة التاريخية لكتاب"المقصد الشريف"فيقول المحقق سعيد أعراب: "وتبدو أهمية"المقصد الشريف"في أنه حلقة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت