فهرس الكتاب

الصفحة 1006 من 29568

إن النتيجة الأولى التي توصلنا إليها من خلال إشارات المؤلف نفسه أن المسألة راودته ما بين 1028 هـ، وهي السنة التي تأكد لدينا فيها استقراره بمنزله تيذي عدنيت، وسنة 1033 ه وهي السنة التي توفي فيها شيخه علي وارث الغاسي، صاحب الفضل عليه في إثارة موضوع تخليد مناقب أهل زمانه.

وحتى إذا سلمنا أن الذي حدث هو مجرد عقد النية على خوض ميدان الكتابة، فأننا نرى خلال هذه المدة الزمنية بالذات، أن الراسي كان فعلا قد كاتب محمدا الصغير بن محمد بن مريم، يرجو منه إمداده بنبذة عن حياة ومناقب والده المتوفى، ومن الرسالة الجوابية نتقدم خطوة لنستنتج أمرين اثنين: (2)

إن الشروع في تنفيذ خطة التأليف سابق لسنة 1039 ه، وهي سنة وفاة أحمد بن إبراهيم الراسي، أحد شيوخ عيسى البطوئي، الذي كان حيا حينما أجاب محمد الصغير صديقه.

إن عزمه كان قد تأكد بالفعل لتقديم تراجم أهل الفضل والصلاح، ويمكن أن نذهب بعيدا لمساندة هذا الرأي إذا نحن تفقدنا المكانة التي احتلتها تلك التراجم على صفحات المجلد الثاني، وحينما نجد أنها مسجلة في الباب السابع، نفهم من ذلك أنها تشكل آخر ما سطر قلم المؤلف، على الرغم من أننا نعلم أنها كانت أول موضوع فكر في كتابته.

والإشارة الوحيدة التي يصرح فيها البطوئي، وتدل على أن التأليف كان قد قطع شوطا هاما، هي التي يعبر عنها بنصه، وهو يحكي لنا تبركه برؤية النبي صلى الله عليه وسلم في منامه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت