إليها آلات الإسطرلاب، وآلات أخرى صالحة للتعديل، زيادة على المزولة الدقيقة المسامتة للشمس الموجودة بالسطح لحد الآن .. ففي هذه الغريفة كان عبد الرحمن الجاديري يتولى عمله، ومنها كان ينزل إلى المسجد ليتعلم ويعلم في آن واحد، فالعلم لم يكن له حد زمني، والعالم في عصر المرينيين -كما يجب أن يكون عليه الحال في كل عصر- هو الذي لا يتوهم أنه بلغ الكمال ..."."
من الذين ترجموا لعبد الرحمن الجاديري أحمد بابا التمبوكتي في"نيل الابتهاج بتطريز الديباج"، وأبو العباس بن القاضي في"جذوة الاقتباس فيمن حل من الأعلام بمدينة فاس"، وفي كتاب"درة الحجال في أسماء الرجال". وترجم له من المحدثين محمد بن جعفر الكتاني في"سلوة الأنفاس"، والعلامة عبد الحي الكتاني في"فهرس الفهارس"، وعبد القادر زمامة في كتابه حول"أبي الوليد بن الأحمر"، وبروكلمان في"تاريخ الأدب العربي"..
كان عبد الرحمن الجاديري ذا ثقافة موسوعية، يدل علة ذلك ما خلفه من كتابات. قال محمد بن جعفر الكتاني في"السلوة" (ج 2، ص: 176) :"وألف -رحمه الله- تآليف عديدة؛ منها:"شرح رجز أبي مقرع"، ومختصر شرح"الخاقانية"للداني، ورجز سماه:"النافع في أصل حروف نافع"، و"تنبيه الأنام على ما يحدث في أيام العام"، وشرح رجز شيخه القيسي في الضبط، وشرح"الدرر اللوامع"، ونظم في التوقيت؛ سماه:"روضة الأزهار في علم وقت الليل والنهار"، و"اقتطاف الأنوار"ذكر فيه"