د. جمال بامي
باحث في التاريخ
يحتل أدب العصر المريني الأول درجة مرموقة بين الآداب العربية والإسلامية، ويعتبر فاتح عام 667هـ/1267م تاريخا لبداية هذا العصر، إلى أن ينتهي عند عام:731هـ/1231. وقد توفرت هذه الفترة على نشاط أدبي استفاد من المقدرات الأدبية التي نزحت إلى المغرب بعد سقوط القواعد الأندلسية الكبرى، حيث استقر كثير من النازحين في سبتة وفاس؛ وإلى جانب هذا اللون من الأدب المستقل؛ نذكر عامل الدفاع عن الأندلس، وهو الذي حفز الأدباء ليساهموا في المعركة بالشعر والكتابة والخطابة من أجل الدعوة إلى إنقاذ الأندلس من الضياع. وسيأتي بعد ذلك دور الدولة في تشجيع الحياة الأدبية، مع يعقوب بن عبد الحق بن محيو مؤسس الدولة، ثم كان ابنه أبو يعقوب يوسف الذي نظم علاقاته بشكل أكبر مع الشعراء والأدباء، وصار بلاطه يتوفر على مجموعة تخيرها منهم ليجري لهم المرتبات والإحسانات، منهم الأديب الكبير مالك ابن المرحل، وأبي العباس الفشتالي، وأبي العباس الحميشي، وأبي فارسعبد العزيز الملزوزي (أنظر الحياة الأدبية في العصر المريني الأول -1 - محمد المنوني، دعوة الحق، العدد 254 ربيع2 - جمادى1 1406/ يناير - فبراير 1986) .