يا زائريه استغفروا لمليككم ... ملك الملوك فإنه غفار
ساهم الملزوزي بشكل كبير في التأريخ للدولة المرينية، ذلك أنه خبر أحوالهم عن قرب ورافقهم في الحل والترحال والغزوات، لقد كانت غزوات يعقوب المنصور المريني بالأندلس وجهوده الحضارية المعمارية والعلمية -مثلا- تجد الصدى الكبير في نفس شاعرنا، فكان يترجمها إلى قصائد ينشدها بين يدي السلطان من ذلك ما حدث سنة 680 بالجزيرة الخضراء بعد غزوة يعقوب الكبرى حين جلس يوم عيد الفطر يتلقى التهاني فأنشده الشعراء ما جادت به قرائحهم وكان نصيب أبي فارس قصيدته الطويلة ذات الخمسين والمائتي بيت، تلك القصيدة التي تحدث فيها عن سيرة السلطان وغزاواته، وغزوات بنيه وحفدته، والتي امتدح فيها قبائل بني مرين وربتهم على منازلهم، وذكر فضلهم وقيامهم بالجهاد، وقد أنشدها بين يدي المنصور الفقيه أبو زيد الفاسي المعروف بالغرابلي، ونال عنها جائزة المنصور ألف دينار كما نال قارئها مائتي دينار، وهذه بعض مقاطع القصيدة يقول:
لمولانا أمير العدل ملك ... به انسلبت يد الكفر انسلابا
ولم نر قبله في العصر ملكا ... أرانا في الغد العجب العجابا