بحوالي أربع عشرة سنة، ومنها اشتق اسم الهبطي، وهناك رأي آخر يرجح أن الهبطي نسبة إلى جبال الهبط المعروفة. ولا شك أن الطوبونيميا تمزج هنا بين اسم القبيلة واسم الجبل في علاقة وطيدة بين التاريخ والمجال .. وقد كانت أسرة الهبطي قد نزلت أولا بقربة تيجساس من قبيلة بني زيان بجبال غمارة، وفي هذه الجبال أتم الشيخ عبد الله الهبطي حفظ القرآن الكريم، وأخذ يدرس مبادئ العلوم اللغوية والدينية، وبعد مدة يسيرة انتقلت أسرة الهبطي من قرية تيجساس إلى قرية تلمبوطبقبيلة بني زجل، وفي بني زجل تتلمذ على الشيخ عبد الله القسطلي الشدادي الزجلي؛ وهو شيخه في القراءات والتفسير وعلوم القرآن، ولازمه الهبطي أكثر من ست سنين ..
قال محمد بن جعفر الكتاني في"سلوة الأنفاس"عن الشيخ الهبطي أنه"الشيخ الإمام العالم الفقيه الأستاذ المقرئ الكبير النحوي الفرضي الشهير الولي الصالح العالم الناصح ( ... ) ثم قال:"وكان عالم فاس في وقته أستاذا مقرئا عارفا بالقراءات مرجوعا إليه فيها. وكان موصوفا بالخير والفلاح والبركة والصلاح ذا أحوال عجيبة وأسرار غريبة"، وأشهر ما وصلنا من آثار عبد الله الهبطي الوقفُ الموجود بين أيدي الناس وهو العنوان البارز للمصحف المغربي والطابع الشخصي للمدرسة القرآنية بمغربنا المبارك .."
وممن درس عليهم بجبال غمارة الشيخ الفقيه الحاج زروق الزياني (تـ 931 هـ) ، درس عليه الفقه برسالة ابن أبي زيد القيرواني، ويذكر عبد الله