معارك ضد البرتغاليين بالرباط وسلا. يقول محمد بن علي الدكالي في"الإتحاف الوجيز: تاريخ العدوتين" (منشورات المكتبة الصبيحية، تحقيق مصطفى بو شعراء) :"كان الشيخ شجاعا ومجاهدا، وقد ظهرت شجاعته عندما هاجمت السفن البرتغالية مدينة سلا والرباط، فتصدى لها مع مريديه وردوها على أعقابها وكبدوها خسائر باهرة، وشرع الناس يحترمونه ويقدرونه، وحينئذ رأى الناس فيه رجلا صالحا وأنه رجل يستحق الاحترام والتقدير في الحياة وبعد الممات"..
ومعلوم أن بدايات القرن السادس عشر شكلت منعطفا حاسما في التطور السياسي والثقافي للمغرب عبر الوحدة الوطنية في مواجهة الغزو الأجنبي؛ وفيما يخص موضوعنا فقد ألف الشيخ عبد الله الهبطي، شيخ صاحبنا ابن حسون، ألفية دعا فيها إلى الجهاد ومحاربة المحتل انطلاقا من ثوابت الثقافة المغربية الإسلامية، وقد كان من نتائج هذه المدرسة المباركة أن رابط سيدي عبد الله بن حسون- تلميذ عبد الله الهبطي- في مدينة سلا التي كانت مهددة بالاحتلال البرتغالي؛ خاصة وأن المصادر التاريخية تقول أن قائد سلا الحاج افرج أراد أن يسلم مدينة سلا سنة 1546 إلى Luis de loriero عامل Mazagan ( مدينة الجديدة) ، بالإضافة إلى أنه كانت هناك رغبة شديدة لاحتلال مدينة سلا كما يتبين من رسالة القائد البرتغالي Santiago الذي نصح حكومته بالتخلي عن بعض المراكز المحتلة، على أن يركز الاهتمام على مواجهة الدولة العثمانية، فكان جواب الأسقف Algarve إلى أنه من أولويات الملك البرتغالي القضاء على الدولة السعدية، ولتحقيق ذلك تبدو مسألة احتلال سلا حاسمة