إلى بلده الأصلي تامصلوحت وتوفي هناك، ورجع بعد ذلك الأخوان إسماعيل وسعيد إلى سايس ومنهم تشكلت الأسرة السايسية؛ والسايسيون يوجدون اليوم بدكالة بأولاد بوعزيز بين زاوية سيدي إسماعيل وخميس ازمامرة، وكان لإسماعيل الأمغاري حظ من العلم خصوصا في علمي التفسير والحديث والمنطق، وكان معاصرا للسلطان العلوي مولاي إسماعيل، وكانت بينه وبين الشيخ سيدي أحمد بناصر الدرعي لقاءات ومناظرات بتامكروت ....
وكما وقع مع الأستاذ عبد الله الغزواني المتوفي سنة 935 هـ تلميذ التباع وشيخ عبد الله بن حسين مع السلطان أبي عبد الله البرتغالي (الوطاسي) ، الذي قبض عليه مسلسلا، ثم عندما حاول تطبيق مشروعه الفلاحي في ضاحية فاس، واستخراج ساقية ماء لسقي زرعه ينتزعها منه السلطان غصبًا، كذلك وقع لعبد الله بن حسين تلميذ الغزواني، عندما استقر بمراكش، وكثر مريدوه، أمره السلطان"الغالب بالله"السعدي بإغلاق بيته، وفرضَ عليه الإقامة الإجبارية، ثم رحل إلى"تامصلوحت"بإشارة من شيخه الغزواني حيث أنسل ذريته، وسيذهب حفيده أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الله بن حسين المصلوحي المتوفي سنة 1072هـ، الذي فرَّ من بطش السلطان زيدان بن أحمد المنصور إلى سكتانة في جبل"كيك"حيث ضريحه حاليا بنواحي مراكشً ... نستفيد من كتاب محمد جنبوبي"الأولياء في المغرب (2004) أن مولاي إبراهيم تربى تربية صوفية وعلمية في زاوية جده بتامصلوحت؛ في ظل هذه الزاوية وبين أجوائها ستتكون شخصية إبراهيم لمغاري، وتتحدد معالمها الصوفية بين رجالها"