فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 29568

اختياره داخل الإطار الجغرافي الذي يمثله الريف الشرقي. الأول منهما من مواليد وردان، كان متزعما لمذهب التصوف على الأقل في بداية القرن العاشر الهجري. أما الثاني فهو ممن عرج من الغرباء على بني سعيد في أواخر نفس القرن.

• الحاج يحيى بن أحمد الورداني

جاء ذكر هذه الشخصية في قسم التراجم عرضا، أثناء سياق الحديث عن شيوخ التعليم وبعض المعاصرين من الطلبة، باعتبار أنها لم تكن مدمجة في مسطرة العمل التي أعدها المؤلف لكتابه. والعلة في ذلك أن الحاج يحيى كان من أحياء النصف الأول من القرن العاشر الهجري، بناء على تقديراتنا التي استخلصناها من التعرف على أحد طلبته (5) .

ينتمي الحاج يحيى إلى وردان. والمكان في الوقت الراهن بقبيلة بني أوليشك، واقع على واد ينبع من مرتفعات أولاد عبد السلام، غير أن هذا الإسم كان خلال القرن العاشر علما جغرافيا يطلق على مساحة القبيلة كلها، حسب الحدود التي عينها لها الحسن الوزان (6) . وتعود أهمية وردان إلى الدور الذي قام به الحاج يحيى الورداني في المجال الديني وتنظيم شؤون القبيلة.

نجهل متى استقر جد هذه السرة الأول بوردان، لأننا نعلم أنه من ذوي النسب الحسني، وربما كان واحد من أفراد السرة، المسمى الحاج يحيى بن علي بم موسى بن أبي بكر الصحراوي الفجيجي، المشار إليه من طرف صاحب «التشوف في رجال السادات أهل التصوف» (7) .

على أن المؤلف لم يزد على قوله، حين أراد التعريف بموطن الحاج يحيى: «بساحل البحر من بلاد بطوية» (8)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت