فهرس الكتاب

الصفحة 10160 من 29568

ثم تحدث المراكشي عن أحوال باقي الأندلس فذكر أن أهلها تفرقوا، وتغلب في كل جهة منها متغلب وتقاسموا ألقاب الخلافة، وعدَّد ملوك الطوائف بها، فبنو هود بطرطوشة وسرقسطة، وأبو الحسن بن ذي النون بطليطلة، وبنو جهور بقرطبة، وباشبيلية ومالقة، وغرناطة بنو عباد. وقد استبد كل واحد بتدبير ما تغلب عليه من الجهات، ولم يزالوا على ذلك إلى أن ضعفوا، فحسم الخلافَ أمير المسلمين يوسف بن تاشفين المرابطي الذي أنهى حكم ملوك الطوائف بالأندلس ..

وفصل المراكشي في أول أمر المرابطين بالأندلس، وكيف أنهم قدموا إليها بعد استنجاد المعتمد بن عباد بهم على القشتاليين، وقد عبر يوسف بن تاشفين البحر من سبتة فنزل الجزيرة الخضراء، وقد أكرمه المعتمد، وأظهر من بره فوق ما كان يظنه أمير المسلمين، وقدم له من الهدايا والتحف والذخائر ما لم يظنه يوسف عند ملك ...

وبعد حديث عبد الواحد المراكشي عن وقعة الزلاقة الشهيرة، التي غيرت مسار التاريخي السياسي والحضاري للمغرب والأندلس، عاد مرة أخرى للتفصيل في أسباب الخلاف بين يوسف بن تاشفين والمعتمد بن عباد، وذكر ملابسات ما قام به المعتصم بن صُمادح أمير ألميرية من غل قلب يوسف على ابن عباد، وقد كان قديم الحسد للمعتمد، وقد نقل إليه قول هذا الأخير عن أمير المسلمين ابن تاشفين:"إن هذا الرجل قد طالت إقامته بالجزيرة"...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت