فهرس الكتاب

الصفحة 10162 من 29568

يوسف التشوف إلى مملكة جزيرة الأندلس". ويضيف المراكشي في"المعجب":"ورجع أمير المسلمين إلى مراكش وفي نفسه من أمر الجزيرة المُقيم المُقعِد فبلغني أنه قال: لبعض ثقاته من وجوه أصحابه كنت أظن أني قد ملكت شيئًا فلما رأيت تلك البلاد صغرت في عيني مملكتي فكيف الحيلة في تحصيلها".. ويؤكد المراكشي بنَفَس سياسي أنه بعد سنة خمسمائة للهجرة أهمل يوسف ابن تاشفين أمور الرعية، مما أدى إلى"استفحال المناكر في بلاد المرابطين، وانتشار الخمور، وتدخل النساء في الحكم".."

نفس المنحى الذاتي المفرط نلمسه من خلال حديث المراكشي في"المعجب"عن المهدي ابن تومرت، وتصويره إياه كشخص خارق للعادة لا يقهر ولا ترد حجته، لدرجة أن كل الفقهاء المالكية الذين كانوا في بلاط علي بن يوسف بن تاشفين لم يشقوا لعلمه غبارا .. قال عبد الواحد المراكشي عن ابن تومرت:"فلما دخلها أحضر بين يديه وجمع له الفقهاء للمناظرة فلم يكن فيهم من يعرف ما يقول، حاشا رجل من أهل الأندلس اسمه مالك بن وهيب"...

وتطرق صاحبنا المراكشي إلى الحرب الأولى بين المرابطين والموحدين سنة 517هـ وانهزام المصامدة فيها، ونجاة عبد المؤمن مع نفر من أصحابه، ثم ما لبث أن توفي ابن تومرت، وكان قد استدعى الجماعة ومجلس الخمسين، وأوصى ببيعة عبد المؤمن بعده، وقد ذكر عبد الواحد المراكشي نسبه ومولده ووزراءه وكتابه وقضاته. وتطرق إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت