فهرس الكتاب

الصفحة 10163 من 29568

تغلبه على تاشفين بن علي، وعلى بجاية وقلعة بني حماد بالجزائر، وامتداد دولته إلى افريقية وطرابلس الغرب وعبوره إلى الأندلس وقد اختلت أحوالها، واستولى النصارى على كثير من ثغورها، وقد توفي سنة 558هـ، وعهد إلى ابنه الأكبر محمد، لكنه لأمور لا تصلح معها الخلافة سعى إلى خلعه أخواه يوسف وعمر. وقد بويع يوسف أبو يعقوب، واتفقوا عليه جميعا، وقد وصفه المراكشي وعدد خصاله والعلوم التي اهتم بها، وذكر صحبته لأبي بكر بن طفيل وهو من العلماء والفلاسفة الكبار (أنظر مقالنا عن ابن طفيل في العدد 40 من جريدة ميثاق الرابطة) .

يطرح محمد سعيد العريان محقق كتاب"المعجب"سؤالا لم يجب عنه أحد كما يقول، وهو ماذا كان في حياة المراكشي وبين أهله، وأين كان موضعه من الحياة العامة في بلاده؟ ونحن نعرف أن عبد الواحد لم يخلف من ذكراه غير كتابه"المعجب"، ومع ذلك سعى الأستاذ المحقق إلى محاولة قراءة"ما بين سطور""المعجب"لاستخلاص ما يمكن استخلاصه من جوانب حياة هذا العالم الغامضة .. يقول محمد سعيد العريان:"إن عبد الواحد لم يكن نكرة في قومه، ولم يكن نكرة عند نفسه، وإن كان في هذا الكتاب الذي خلفه عبد الواحد تاريخا لبلاده، وتاريخا لنفسه، أمارات صريحة الدلالة على أرومته ومكانته من قومه وموضعه من الحياة العامة في بلاده .. إن فتى من مراكش، يتاح له في الرابعة عشرة من عمره أن يرحل إلى فاس ليتخذ مجلسا في حضرة الطبيب أبي بكر بن زهر يتحدث إليه ويسمع منه وينتسب له ويذكر أباه وأهله ... ويتاح له وهو في الثانية والعشرين أن يكسب صداقة أمير اشبيلية، ويتاح له وهو شاب لم يبلغ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت