أصحاب والده؛ وكان أكبرهم في وقته الشيخ أبو محمد صالح الماجري، دفين رباط آسفي مؤسس ركب الحجيج الشهير ...
كانت فاس في عهد بن حرزهم مركزا علميا كبيرا، فبالإضافة إلى جامع القرويين الذي شكل واسطة عقد الحركة الفكرية بالمغرب، عُرفت حاضرة فاس بمساجد أخرى كانت عامرة بالعلم منها المسجد المنسوب لابن حنين، وكان يقرئ به أبو الحسن علي الكتاني القرطبي المعروف بابن حنين، ومسجد زقاق الماء بعدوة القرويين، وقد كان يُدَرِّسُ فيه أبو بكر بن عثمان بن مالك، من شيوخ صاحبنا أبي الحسن بن حرزهم، ومسجد طريانة، الذي نزل به المهدي بن تومرت مؤسس الدولة الموحدية مدة إقامته بفاس في بداية دعوته، ومسجد الحوراء الذي تصدر للتدريس به أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن مغاور الإشبيلي المتوفى سنة 503 هـ، وجامع فاس الذي كان يلقي فيه العلم الشيخ أبو مدين الغوث تلميذ علي بن حرزهم، وقد ورد ذكر هذا المركز العلمي في"التشوف"و"أنس الفقير".. وذكر ابن الآبار في"الصلة"أن أبا الحسن بن حرزهم دخل الأندلس، وأخذ عنه جماعة كأبي الحسن ابن خيار ...
كان الشيخ علي بن حرزهم سالكا طريق التصوف الذي أخذه عن عمه أبي محمد صالح بن حرزهم، وعن أبي الفضل يوسف ابن النحوي، وهم ممن اعتنوا بكتاب"إحياء علوم الدين"للغزالي وروجوا له بالمغرب .. ذلك أن علي بن حرزهم عاد للدفاع عن كتاب الإحياء للغزالي بعدما كان وافق في بداية الأمر على إحراقه ..