أربعة عشرة سنة، حيث أقام في بعض مدارسها قبل أن يخرج قاصدًا الحجاز والشام ثم بورصة بتركيا ... ويظهر من هذه الرسالة أن العلوم الشائعة في هذا العهد بالقرويين هي الفقه المالكي والحديث والتفسير والنحو والفرائض والحساب والتوقيت والتعديل والتوحيد والمنطق والبيان والطب وباقي العلوم العقلية، وأن الدراسة كانت تعتمد على حفظ النصوص، ولا يقدرون من الطلبة والأساتذة من لا يحفظ النصوص، وكان شعارهم"من لم يحفظ النص فهو لص". ويقول العلامة محمد بن جعفر الكتاني في"سلوة الأنفاس"عن هذه الرسالة التي اقتطف شذرات منها بأن مؤلفها ابن ميمون جال في تلمسان وبجاية وتونس والحجاز ومصر فلم ير في علماء هذه المدن وأشياخها من يصل إلى درجة علماء القرويين بفاس، ويستفاد من هذه الرسالة بأن التلميذ قبل الدخول إلى القرويين كان لابد أن يكون حافظًا للقرآن والرسم والتجويد، حافظًا المصنفات والمنظومات ..."، وهو يؤكد ما قاله ابن ميمون الغماري عن نفسه في"رسالة الإخوان"عن مراحل تعليمه الأولى .."
خلف العلامة علي بن ميمون كتبا منها"بيان غربة الإسلام بواسطة صنفين من المتفقهة والمتفقرة من أهل مصر والشام وما يليهما من بلاد الأعجام" (طبع ببيروت، 2007) ؛ و"رسالة الإخوان من أهل الفقه والقرآن"؛ و"تنزيه الصديق عن صفات الزنديق"وهو كتاب نفيس في الدفاع عن العارف ابن عربي الحاتمي ... ونتعرف على كتب أخرى لابن ميمون الغماري من خلال نجم الدين الغُزّي في كتابه"الكواكب السائرة في أعلام المائة العاشرة"(تحقيق جبرائيل جبور، دار الآفاق الجديدة-