بيروت-، 1979)، يقول:"ثم رأيت ابن طولون (يقصد محمد ابن طولون الدمشقي الصالحي تـ 953 هـ) ترجم سيدي علي بن ميمون في كتابه"التمتع بالإقران بين تراجم الشيوخ والأقران"، وذكر من مصنفاته"بيان فضل خيار الناس، والكشف عن مكر الوسواس"، و"الرسالة الميمونية، في توحيد الجرومية"، و"كشف الإفادة، في حسن السيادة"، و"مواهب الرحمن، في كشف عورات الشيطان".."
ويتميز ابن ميمون الغماري بعمق علمي كبير في كتاباته، يصاحبه نفس إصلاحي وتربوي ينم عن تبني الرجل لمشروعٍ علمي وإصلاحي كبير تمثل في التقعيد لنظرية في العلم تجمع بين البيان والبرهان والعرفان ..
يقول علي بن ميمون الغماري في كتابه"بيان غربة الإسلام" (مخطوط الخزانة الوطنية بالرباط، رقم 2123 - ورقات 61 - 70) "... ولقد رأيت بعض من زعم التصنيف والتدريس والفتوى بدمشق والشام سنة أربع بعد تسع مائة وانتهت إليه الرياسة ( ... ) قيد في بعض تصنيفه شيئًا ما فهِم معناه بالكلية، بل وجد كلامًا لبعض من تقدمه بالتصنيف أو بالتقييد، وتكلم فيه بفهم نفسه بغير معرفة قواعد ذلك الفن، ولا ينقل كلام غيره بوجه من الوجوه، وهذا المعنى في هذا الزمان محل عادة".
ويقول -رحمه الله- في نفس الكتاب (الورقات: 70 - 71) :"... لكن لما كثر الجهل والوهم والهوى، وقوى على أربابه صدروا أنفسهم للنسخ على الجهل بقواعده وفروعه وسموا أنفسهم مصنفين فيظن من هو أعمى"