منهم أن ذلك تصنيف، الّلهم أن يقال تصنيف الكذب، فنعم فإن هذا الأمر الذي هُم عليه من التخليط هم صنفوه أي أبدعوه من اقتراح نفوسهم الأمارة، وألبسوا الحق بالباطل، حملهم على هذا طلب الرياسة والرياء والسمعة وحب الدنيا فضلوا وأضلوا"."
ويقول:"... ووجه تخصيص أهل مصر والشام وبلاد الأعاجم دون سائر بلاد الإسلام، وذلك لأن البلاد التي رأيتها من المغرب الأقصى إلى الشام ما رأيت من أهلها من أهل الفقه والفقر ما علمته من أمور هؤلاء المذكورين هنا من انتهاك حرم قواعد الإسلام، وإماتة معالم السنة، ودس الشريعة المحمدية، والاستسخار بالدين الرحماني، وإيحاء البدع المميتة للسنة ..." (نفس المخطوط، ورقة: 5) .
وجاء في كتاب"الكواكب السائرة في أعلام المائة العاشرة"لنجم الدين الغزّي (بيروت، 1979) :"وكان شيخنا الشيخ حسن الصلتي المقري، يذكر أنه رأى سيدي علي بن ميمون، وحضر مجالسه ( .. ) ، ومن كراماته أن المطر حبس بدمشق في سنة ثلاث عشرة وتسعمائة، فكتب سيدي علي بخطه درجًا إلى نائب دمشق سيبائي، فحضر النائب بالدرج إلى الجامع الأموي في يوم الجمعة رابع رمضان، فقرأه على مفتي دار العمل السيد كمال الدين بن حمزة، والقضاة الثلاثة الشافعي ابن الفرفور، والمالكي خير الدين، والحنبلي نجم الدين بن مفلح، فإذا فيه آيات من القرآن العظيم، وأحاديث من السنة في التحذير للتُّرك ونحوهم من الظلم، ثم انتقل إلى الفقهاء والقضاة فحذرهم من أكل مال الأوقاف، ثم حث على"