فهرس الكتاب

الصفحة 10180 من 29568

الاستغفار، وذكر ما يتعلق بذلك، ومن نقل ذلك من السلف بحيث أن سيبائي ذرف دمعه فهم في أثناء قراءة الدرج وقع المطر، وجاء الله تعالى بالغيث ... كذلك ذكر هذه الواقعة ابن طولون الدمشقي الصالحي في كتابه"التمتع بالإقران بين تراجم الشيوخ والأقران"، وأنا لا أشك-يقول نجم الدين الغزّي- في أنها كرامة ظاهرة .. "، وقال -أي ابن طولون في كتابه"التمتع بالإقران بين تراجم الشيوخ والأقران": "قدم (علي بن ميمون الغماري) دمشق فتلقاه الشيخ عبد النبي، وأنزله بحارة السكة بالصالحية، وهرع للسلام عليه طلبة العلم والفضلاء والعلماء والقضاة والأمراء، وصار يسأل كلًا عن اسمه، وينهاه عن ذكره اللقب إن ذكره، ثم عن حرفته ويوصيه بتقوى الله تعالى، ثم يوجه نفسه إلى القبلة، ويرفع يديه إلى وجهه ويقرأ له الفاتحة، ويدعو له ويصرفه، وإن رأى في ملبسه شيئًا منكرًا ذكره. قال: ثم عقد للتسليك مجلسًا في منزله، فتلمذ له خلق من المذاهب الأربعة كالشيخ عبد النبي من المالكية، والشمس ابن رمضان من الحنفية، والشهاب بن مفلح من الحنابلة، والزين الحموري من الشافعية، وآخر من تسلك على يديه منهم القاضي أبو عبد الله محمد بن عراق، وشاع ذكره وبعد صيته، وصار كلامه مسموعًا عند الأمراء خصوصًا نائب الشام سيبائي، ثم قال ابن طولون: اجتمعت به وسلمت عليه، ثم ترددت إلى مجلسه، فما رأت عيني أعظم شأنًا منه لكنه كان يستنقص الناس، وقال أحيانًا: ما رأيت في هذه المملكة أعلم من ابن حبيب الصفدي، قال: وكان ابن حبيب مشهورًا بمحبة ابن العربي، ويتبجح بها .."."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت