فهرس الكتاب

الصفحة 1018 من 29568

ويعود تكوين الحاج يحيى إلى دراسته بالغرب الجزائري وبمدينة تلمسان خاصة. حيث أخذ التصوف على عثمان بن زياد المديوني. وحينما عاد إلى بلدته وردان تزعم المركز الديني الذي غدا نقطة التقاء الطلبة والمريدين، ساعده الأيمن في هذه المهمة تلميذه أحمد بن عبد الله المديني البطوئي الذي تخرج عنه عدد من شيوخ التعليم والمدرسين بمسجد تيزي عدنيت.

وتبرز كتابات البطوئي عن الحاج يحيى بأن تضلعه في التربية الصوفية أدى به إلى وضع أسس لطريقة صوفية ذاع صيتها ببطوية كلها، مرتكزة على الزهد البسيط الخالي من المعتقدات والمستند إلى الاستغراق في العبادات. وهي الطريقة التي ستستمر على يد خلفه أحمد المديني. ولا نستبعد أن تكون نفس الطريقة لقيت إقبالا من طرف الراسيين قبل أن يظهر بينهم الشيخ الفلالي.

• أحمد الفلالي

غير بعيد عن مركز وردان، ظهر متصوف آخر بمركز تيزي عدنيت، غريب من المنطقة، لا ندري ما هي عوامل الجذب التي دفعته إلى الاستقرار بالمسجد لكننا نعلم أنه سرعان ما لقي ترحابا من طرف أسرة عيسى البطوئي، وذلك قبل 996هـ. وظل بالمكان حتى بعد بداية القرن الموالي؟، علما من أعلام التربية إلى أن علمنا بانتقاله إلى بني بوزرة بغمارة، أثناء غياب البطوئي ما بين 1002 هـ.

و 1027هـ.

وعلى اية حال فإن حلول الفلالي ببني سعيد كان من أقوى عوامل ظهور المركز التعليمي هناك، ويعكس هذا عدد الطلبة الذين لازموا مجلسه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت