إلى أن عد بالمنطقة مربيا سالكا وزاهدا متبصرا فريدا في عصره، كسبت طريقته في التربية وسنده في تلقين الأذكار شهرة لدى الخاص والعام، كما أ\ار إلى ذلك البطوئي نفسه.
ويبدو أن الشيخ ترك تقاييد في الزهد نقل منها تلميذه الأبيات التالية في ذم لدنيا:
تبا لطالب دنيا لا بقاء لها ... كأنها في تصرفاتها حلم
صفاؤها كدر وسرها كدر ... أمانها غدر أنوارها ظلم
شبابها هرم صحتها سقم ... لذاتها ندم وجدانها عدم
لا يستفيد من الأنكاد صاحبها ... ولو تملك ما قد جمعت إرم
تخل عنها ولا تركن لزهرتها ... فإنها نعم باطنها نقم
وعمل لدار النعيم لا نفاذ لها ... ولا يخاف لها موت ولا هرم
التف حول المتصوف الفلالي عدد من الطلبة منهم بعض من درس على أحمد المديني، فاستكملوا تكوينهم بما أخذوه من التربية، مثل أحمد بن إبراهيم الراسي، وعلي بن سالم الراسي وأحمد بن يحيى الراسي، ومن غير الراسيين أحد الغرباء من شيوخ التعليم البقيوي، وعلي بن قاسم الجريري التوزاني، وعمر بن الغازي التوزاني وهؤلاء ممن نال اختيار عيسى البطوئي ليدجوا في أهل الفضل والصلاح. وقد تربع عدد منهم على كرسي التدريس بمركز بني سعيد.
(يتبع)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1)الباب السابع، الفصل التاسع
2)الملامتية هم جماعة من الأفراد السالكين مسالك الزهاد، يتظاهرون