بأفعال تستحق اللوم من طرف عموم الناس. وفي اعتقاد هؤلاء أنهم يتقبلهم الملامة وبتحملهم لإذايتها ينالون الثواب من الله. ولا حدود لهذه الأفعال التي قد تتجاوز المألوف وتتنافى مع العرف والشريعة.
3)الباب السابع، الفصل التاسع.
4)اقتبس البطوئي هذه الشروط من «شرح الإرشاد» لصاحبه ابن دهاق وممن سماه فقط بالأستاذ.
5)هو أحمد بن عبد الله المديني، سندرج ترجمة له ضمن شيوخ التعليم.
10)عد إلى ما قلناه عنه في عدد يوليوز 1985 ص. 38.
2 -شيوخ التعليم:
لم يخف عيسى البطوائي اهتمامه البالغ بشيوخ التعليم، سواء كانوا من أولئك الذين درس عليهم أو من الذين لقيهم بالريف وخارج حدوده، حين أغدق عليهم من فيض عواطفه وعظيم تقديره، ويعنينا من هؤلاء جميعا أن نركز الحديث على ثلاثة منهم من أبناء بطوية، واحد منهم لم يدركه، لكن كانت له صلة وثيقة برفاقه. أما الاثنان الباقيان فمن أبرز شيوخه. فما هي المقاييس التي احتكم إليها في اختياراته.
لا ننكر أن البطوئي كان يرمي من جملة ما كان يرمي إليه، حينما افتتح الحديث عن مدرسيه، إلى إثبات صدق ما كان يكنه لهم في أعماقه من إجلاء ووفاء، إلا أننا من جهة أخرى نرى أنه لم يأت بما جاء به في الباب السادس من قبيل الحشو، وهو يعد مختلف الشروط التي ينبغي أن تجتمع في شخص المدرس المثالي.
ويؤيد هذا الرأي، النتيجة التي أسفرت عنها الموازنة بين تلك الشروط من جهة والأوصاف التي أظفاها على شخصياته في باب التراجم فشيخ