فهرس الكتاب

الصفحة 10188 من 29568

الأحمر سنة 748هـ على أبي عنان لتقديم تعازيه إليه إثر وفاة أبيه أبي الحسن". والحقيقة أنا السلطان أبا الحسن لم يكن قد توفي بعد، بل كان مختفيا إثر الحملة التي كان شنها في اتجاه تونس، والتي غرقت فيها سفينته في قصة مشهورة، وهو ما جعل ابنه أبا عنان يعلن نفسه سلطانا في حياة أبيه ضانا منه أنه توفي غريقا في البحر .. ورغم عودة أبي الحسن؛ فإن أبا عنان بقي في الحكم وحارب والده الذي اضطر إلى الفرار إلى جبال هنتاتة، فمات هناك. ثم قام أبو عنان بدفن شلوه الذي أوتي به من جبل هنتاتة المذكور في خلوة شالة قرب الرباط. وكانت وفاة أبي الحسن على التحقيق سنة 750هـ .."

نعود إلى لسان الدين بن الخطيب لنقول أنه سنة 755هـ جاء إلى المغرب بنفس الصفة مبعوثا من قبل محمد بن يوسف الغالب بالله، الذي كان في حاجة ماسة إلى عون بني مرين، فاستنجد بهم بواسطة سفيره بن الخطيب، فتحقق الغرض المنشود واستجاب أبو عنان المريني لطلب ابن الأحمر ..

يقول الأستاذ محمد ابن شقرون في مقاله: [دور المغرب الأقصى في توحيد الثقافة بين دول المغرب العربي. مجلة الثقافة المغربية ع 1، يناير- فبراير 1970] :"إلا أن الظروف سرعان ما تغيرت، فانقلبت الأحوال على سفيرنا واضطر لمغادرة بلاده سنة 761هـ، ووفد على المغرب هو وسلطانه الملوع محمد الغني بالله، فوجدا في أبي سالم المريني خير نصيب وأكبر مواسي، فاستقبلهما استقبالا خاصا، ووفر لهما ما كانا في حاجة إليه. فانتهز"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت