فهرس الكتاب

الصفحة 10194 من 29568

وتَبَنَّى الباحث البنواني في دراسته"المنهج التكامُلي لبناء القصيدة، الذي يستعين بكافة المناهج والإفادة منها وَفْق المادة، وطبيعة رصدها، كما أنه ينظر إلى النص الأدبي، وظروف إعداده نظرة شمولية متكامِلة عنه؛ ولذلك فإن هذا المنهج يمتاز بإقامته توازنًا فنيًّا بين المحتوى والشكل، ويحكم على العمل الأدبي بمقدار ما في صياغته ومضمونه من فن، ومن خلال هذا المنهج يتم تفسير العمل الأدبي في ضوء عصره، وظروفه الحضارية والتاريخية، وفي ضوء ظروف مبدع النص وأحواله الشخصية، مما يسهم في صحة النظرة، وسلامة الحكم".. وتحدث الباحث عن المصادر التُّراثية في شعر لسان الدين، والتي تنوعتْ وتعددتْ ما بين القرآن الكريم والحديث الشريف، ونماذج من الشعر العربي القديم والأمثال والمأثورات النثرية، ولم تقف اقتباسات ابن الخطيب واستلهاماته عند هذه المصادر بلِ امتدتْ لتشمل المعارف والعلوم العامة من أمثال النحو والصرف والعروض والفلك والمنطق، حيث يقول مستلهمًا بعض المصطلحات النحوية (الديوان: 2/ 546) :

هَنيئًا لِضَيفٍ فِي ذَرَاكَ قَرَارُهُ ... بِحَيْثُ النَّوَالُ الغُمْرُ والكَرَمُ الجَمُّ

فَآمَالُهُ لِلْفِكْرِ نَصْبٌ وعَيْشُهُ ... كَما شَاءَهُ خَفْضٌ وطاعتُهُ جَزْمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت