ويقول مُوَرِّيًا بالمصطلحات الفلكية (الديوان: 1/ 133) :
هَابَتْ مَقَامَكَ فَاطَّبَبْتُ صِعَابَهَا ... حَتَّى غَدَتْ ذُلُلًا عَلَى التَّدْرِيبِ
إنْ كُنْتُ قَدْ قَارَبْتُ فِي تَعْدِيلِهَا ... لَا بُدَّ فِي التَّعْدِيلِ مِنْ تَقرِيبِ
كما تناول الباحث الصورة الشعرية لدى ابن الخطيب، ودرسها وفق ما احتوتْه أشعاره مِن مضامين ذات مرجعيَّة تراثيَّة أو إبداعية،"محاولًا التعرُّف على مصادر الصورة في شعره، كما حدد أصالة الشاعر في ذلك". وخلص إلى أن ابن الخطيب جاءت مطالعه موافقة للمقياسين النفسي والفني، حسبما اشترطهما النقاد، ولم يشذَّ عن ذلك إلا نادرًا، كما برع في تخلُّصاته إلى الغَرَض الأساسي في القصيدة، عن طريق الربط الأسلوبي، باستخدام إحدى أدوات الربط، أو عن طريق الربط المعنوي .. وأنه سار على نهج القُدماء في بعض قصائده، وقلَّت المقدمات الطلليَّة، وتنوَّعت المقدمات عنده ما بين طللية، وغزلية، ووصف الطيف، وغيرها من المقدمات، ووجود قصائد بلا مقدمات، ونستطيع تسميتها بـ"قصائد من وحي المناسبة". إن التجربة الشِّعرية عند لسان الدين جاءت صادقة، وهي صادرة عن حسٍّ مرهف، وبخاصة في قصائد المديح والرثاء والغزل، وقد تحققتْ في معظم قصائده الوحدة العضوية والشعورية معًا؛ اتسمتْ لغته بالسهولة والوضوح، والبُعد عن الغموض، والتعقيد، وجاءت ألفاظه