توجه إلى الزاوية الدلائية، ولقي أبا بكر الدلائي، فبعد أن سأل هذا الأخير ما تعلمه في سلا على يد شيخه ابن حسون طلب منه أن يزيد في علمه قائلا:"كم وردك فقال خمسون ألفا وقراءة القران وما تيسر من النوافل، فقال سيدي أبو بكر مازال لك ما زال لك"، يعني أنه أن يزيد على ذلك. ومما يؤكد علاقة سيدي محمد بن محمد بأبي بكر الدلائي، هو استمرار العلاقة بينهما لمدة ثلاثين سنة، وكذلك إتيان هذا الشيخ بأتباعه ومريديه إلى أبي بكر بالزاوية الدلائية إلى أن توفي أبو بكر، بعدها سيقوم بالالتحاق بزاوية واويزغت حيث ضريحه اليوم، وقد تيسر لي بحمد الله الوصول إلى زاوية واوزغت للوقوف على آثار هذا العالم الجليل المغمور.
وجاء في هامش لمحقق كتاب"مباحث الأنوار في بعض الأخيار"، عبد العزيز بوعصاب أنه كان عبد الله الهبطي من أشياخ الواوزغتي الذين لم يذكرهم الولالي، بالإضافة إلى صحبة أشياخ الزاوية الدلائية. من أهم تلاميذ الشيخ سيدي أمحند نذكر علي بن عبد الرحمان بن أحمد الدرعي، حيث أنه كان بأكرض يدرس القران للطلبة ويعلم الصبيان ويصلي بالناس إلى أن سمع بخبر الشيخ بواوزغت وما تناقله الناس عنه بأنه"من أكابر الأولياء"، وعزم على التوجه إليه من أجل أخد طريقته. وظل علي بن عبد الرحمان فيما بعد بواوزغت عند الشيخ سيدي"امحند"أو"محند"، وأصبح من مريديه إلى أن توفي الشيخ، حيث تصدر لفترة ترأس الزاوية، ومن تم ذهب إلى تاموجت حيث أسس زاويته. وسيدي علي بن عبد الرحمن الدرعي هذا أشهر من علم، أثر في تلاميذه شرقا وغربا، وأسست زوايا