فهرس الكتاب

الصفحة 10238 من 29568

تابعة له في أرجاء البلاد، منها فرع زاويته برباط الفتح بالقرب من ضريح سيدي عبد الله الحويشي الذي هو من أشهر تلاميذ الدرعي في التصوف، بينما تلقى العلوم الشرعية واللغوية على يد مجدد العلم بالرباط سدي على العكاري .. فالمسألة كما نرى خيوطها متشابكة، وسلاسلها ممتدة، وتأثيرها على مستوى العلم والصلاح لا تحده حدود بفضل من الله ..

كان الشيخ سيدي محمد الواوزغتي يتمتع بشهرة كبيرة في الجبال التادلية والزاوية الدلائية نظرا لعلمه ودعوته الإصلاحية وما كان معروفا عليه من زهده في الدنيا وتطلعه إلى ملاقاة الصلحاء، ويشير الإفراني في"الصفوة"إلى أنه كان قوي الحال، كثير التواجد لا يتمالك عند تلاوة القران و سماعه، وظل قبل مخالطة الشيخ أبي بكر الدلائي إذا صاحب أحدا وأحس بعدم الانتفاع به ندم على مصاحبته ..

وكان الشيخ الواوزغتي كثير الأوراد، حيث بلغ عدد أوراده مائة وخمسين ألفا، وكان مدمنا على قراءة كتاب:"تنبيه الأنام في بيان علو مقام نبينا محمد عليه الصلاة والسلام لعبد الجليل بن محمد القيرواني (تـ 960هـ) "يختمه مرة، وكان في آخر أيامه لا يتمالك نفسه عند تلاوة القرآن أو سماعه، حيث يظل يعمل فيه كثيرا ويتحرك ويتواجد،"حتى كان في آخر أمره لا يستطيع سماعه، لسماعه له بنعت المكالمة والمناجاة .."

يذكر صاحب نشر المثاني من أقوال سيدي محند أو محند:"الجلد المنتفخ لا يعمل في الدبغ حتى يزول منه انتفاخه، وكذلك المتكبر لا يتأثر بشيء"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت