فهرس الكتاب

الصفحة 1024 من 29568

قال عنه البطوئي: «الشيخ الأستاذ فريد دهره ووحيد عصره العالم المدرس المحدث المتفنن» . وهذا دال على تكوينه الذي اجتهد لتحصيله في شبابه بمدينة فاس، كما يبين من جهة أخرى دوره كشيخ للتعليم بموطنه الذي لا يمكن أن نعنيه بغير «وردان» ، إذ أنه فضل بهد التحاقه ببلدته العمل إلى جانب الحاج يحيى الورداني الصوفي المعروف لدينا (5) .

وبوردان اختلف إلى مجلسه عدد من الطلبة، لا نعرف منهم سوى أسماء أسماء أولئك الذين كانت لهم صلة ببني سعيد، ليشكلوا بهد ذلك نواة تيزي عدنيت، منهم ثم علي بن علي بن سالم الراسي، أحد الطلبة وأحمد بن يحيى الراسي عم المؤلف.

ولا شيء يمنعنا من أن نؤكد أن أحمد المديني، حل مكان أستاذه الورداني للاضطلاع بمهمته كممثل له في التربية الصوفية، بعد أن حصل منه على إجازة في هذا الميدان، وأكثر من هذا أنه أجاز له أن يجيز غيره، وهذا لن يكون إلا بعد وفاة الحاج يحيى.

وعلاوة على ذلك فإن المديني ترك مذكرة في الطريقة الصوفية التي مثلها شيخه، اطلع عليها موسى البطوئي وقدم لنا خلاصة منها، يتبين من خلالها أن عددا من المريدين كانوا يعرفون بمجرد الانتماء إليها «بالفقراء» ، ويتم هذا الانتساب بأخذ «السبحة» وحفظ «الأذكار» وتعلم «الضيافة» و «المصافحة» وليس «الخرقة» .

إلا بسنوات الربع الأول من النصف الثاني من القرن العاشر دون تحديد.

ومما يوحي بضآلة أهمية وردان في ميدان التدريس بهد وفاة المديني، أن أي نشاط لم يظهر على ولد الحاج يحيى المسمى عمر، ولا على يد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت