فهرس الكتاب

الصفحة 1025 من 29568

حفيده المدعو أحمد بن عمر الذي عده البطوئي ضمن فئة الطلبة (6) . وسيكون هذا مناسبة لظهور مركز تيزي عدنيت المجاور له في الربع الثاني من نفس القرن حينما التحق به المتصوف أحمد الفيلالي وعدد من شيوخ التعليم.

-أحمد بنم إبراهيم بن أحمد الراسي:

يحتم علينا ما استنبطناه عن الشيخ أحمد الراسي، التنبيه إلى أن ظهوره ببني سعيد كان بدون أي تردد، إحدى الدعائم التي استند إليها وجود مسجد تيزي عدنيت. ولا يتعلق الأمر بظهور كل منهما في أواخر القرن العاشر فحسب، بل بكونه الشيخ الوحيد الذي قضى بنفس المكان مدة تزيد على الأربعين عاما، تمتد من تاريخ عودته من رحلته إلى حين وفاته.

سبق لنا أن عرفنا بمكانته العلمية، حين لا حظنا أنه اتصل بعد مفارقته لموطنه بالمحدث أحمد الفجيجي بتازة، وكانت هذه أول رحلته له خارج بلدته، وعليه استكمل حفظ القرآن وشرع في تعليم القراءات وأخذ جملة من أسس العلوم.

كانت المرحلة الثانية من دراسته، انتقاله إلى تلمسان، حيث ظل متغربا سنين إلى أن سجل لنا البطوئي عودته إلى بني سعيد في تاريخ بقي ثابتا في ذهنه عينه بعام 996هـ. بعد أن «أصبح عالما علامة متفننا» . ومثل رجوعه نصرا وفتحا كبيرين للبطوئي ولسائر بني قبيلته من المتعلمين.

وآنذاك كان مسجد أسرة عيسى، تيزي عدنيت، نقطة بارزة في التصوف الريفي البسيط، باحتضانه منذ بضع سنين خلت للشيخ أحمد الفيلالي وفي تلقين مبادئ العلوم الدينية الأساسية. وكثيرا ما كان يتردد عليه الشيخ علي وارث الغاسي من قلعية، ويقصده بعض الغرباء أمثال أحمد بن أب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت