عنهم كل المكائد، وأن يخولهم من موانح نعمه نعما شاملة، وأن يعلمهم علما يحقق لهم معرفة وحدانيته، وأن يلطف بهم في جريان أحكامه ( ... ) ويجعلهم من الصالحين، وأن يحول بينهم وبين ارتكاب الجرائم وييسر لهم كل موانح الإنعام .."، ولما وصل إلى سورة الرعد دعا الله أن يرفع همة أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وأن يجعلهم خاضعين لكبريائه ( ... ) وأن يجعلهم مسبحين كما يسبح الرعد بحمده، وأن يمنحهم علما يلهمهم توحيده، وأن يفقههم في كتاب الله، وأن يجعل اكتسابهم ذكرا وشكرا وحسن عبادة .."
وعندما تأمل الفقيه الفاضل في سورة إبراهيم دعا الله تعالى أن يجعل أفراد الأمة من الحامدين له بلسان إلهامه، وأن يفقههم في علم لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، وأن يغنيهم عمن سواه، وأن يفتح بصائرهم، وأن يلبسهم جلابيب نعمه الضافية، وأن يعصمهم من مضار الانتقام .. ثم دعا، وهو يتأمل في آيات سورة الحجر أن يكرم أمة محمد خير تكريم، وأن يفيض عليها من نعيم خزائنه، وأن يحيي أرواح المسلمين بتنسم نواسم رضوانه، وأن يكفيهم شر المستهزئين وأن يعلمهم من علم السبع المثاني والقرآن العظيم ..
ولما وصل إلى سورة النمل التقط منها إشارات جعلته يدعو الله تعالى أن يجنب أمة محمد كل أسباب الخصام، وأن يلهم المسلمين الشكر والتدبر، وأن يحفظهم في عقولهم، وأن يمكنهم من الفقه بمضمون كتاب الله ( ... ) ، وأن يكونوا من المحسنين ..