وفي سورة الإسراء دعا محمد بن القاسم بن داود السلوي أن يجعل الأمة مفتقرة إلى رحمة الله افتقارا يخولها بروره العام، وأن يمنحهم حلما يخولهم هداه، وأن يجعلهم بفضله غارقين في بحار منته وإنعامه ..
وينتهي الجزء الثاني من كتاب"ملابس الأنوار ومظاهر الأسرار"لمحمد بن القاسم السلوي بالحديث عن سورة الكهف، وقد استنبط الفقيه السلوي منها إشارات عرفانية جعلته يدعو الله عز وجل أن يجعل الأمة من الشاكرين عند الاقتضاء، ومن الصابرين عند الابتلاء، وألا يضيع أجرهم، وأن يعلمهم علوم كلماته التي لا تحصى بحد، وأن يفيض عليهم من بركاته التي لا تستقصى بِعَدٍّ ..
ويستخلص الأستاذ الدباغ في خاتمة دراسته لكتاب"ملابس الأنوار ومظاهر الأسرار"للفقيه العارف محمد بن القاسم بن داود السلوي أن الجزء الذي اطلع عليه من الكتاب -المحفوظ في خزانة جامع القرويين المبارك- وما يحتوي عليه من أدعية"يعتبر إيحاء عمليا يخطط للمسلم ما يجب أن يقوم به، فليس فيه تواكلية ولا استسلام، وأن عناصره المختلفة لتعتبر عناصر تكوينية لمجتمع سليم، ففيه دعوة إلى العلم والعمل وأمر بالعدالة والإحسان، وحرص على الجمع بين المعرفة الدينية والدنيوية، وبيان لقيمة اللغة العربية التي تعين معرفتها على فهم آيات الله واستيعاب أحكامها .."