فهرس الكتاب

الصفحة 10269 من 29568

ننسى هنا فضل المدرسة الدلائية في هذا التجديد المبارك مادام المرغيثي السوسي من أعلامها الكبار، وهو الذي أجاز الحسن اليوسي وما أدراك ما اليوسي، رحمهم الله أجمعين ونفعنا بعلمهم ..

وقد أورد الولالي في"مباحث الأنوار"خبرا طريفا مفاده أن الشيخ محمد بن عبد الله السوسي -شيخ المرغيثي- لما جاور بالحرمين الشريفين اشتاق إليه الفقراء واشتكوا إليه أمر بطئه عنهم، إذ كانوا يرجون إيابه للمغرب، فعمل محمد بن سعيد المرغيثي أبياتا يطلب فيها النبي صلى الله عليه وسلم ويسأله تسريح الشيخ -والمرغيثي يتحدث هنا بلغة عالم الأمر الكوني، لا بلغة عالم الأشياء- وأمر الفقراء بقراءتها، وقد بلغت الزاوية البكرية (الدلائية) حينئذ، وقد حفظ الولالي أبياتا قال فيها المرغيثي:

يا رسول الله إن الفقرا ... قد شكوا من فقد خير النظرا

شيخِهِم وهو ابن عبد الله ... قد حملوا من شوقه ما بهرا

يا رسول الله سرِّحه لنا ... أنت ذو الحق وخير النُّظرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت