فهرس الكتاب

الصفحة 10275 من 29568

له بيت يخلو فيه بنفسه، لا يدخله معه غيره. فبلغ ذلك والده ببلده، فظن أو قيل له لا يسده ويمنع من دخوله إلا لكونه له به مال. فقدم عليه ثم طلب منه أن يدخل ذلك البيت، فأجابه إلى ذلك وأدخله إياه، فرأى حيطانه كلها مكتوب فيها الموت، الموت، الموت، فعلم ما هو فيه ولده ... ورجع على نفسه باللوم يقول: أين هذا وأين نحن، ثم تركه وانصرف إلى بلده". وتفصيل هذه القصة في كتاب"بلوغ الآمال"لمحمد بوستة سيدي أمان."

كانت تلك بداية الزهد والاعتزال، ومرت شهور على الإمام الجزولي وهو بفاس كان فيها على حال من الوجد والشغف بالصلاة على سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، وانعزل في بيته الصغير بمدرسة الصفارين مدة شهور، وهي التجربة التي أوصلته في النهاية إلى الإمساك بخيوط"دلائل الخيرات"..

لم يكن"دلائل الخيرات"كتابا عاديا، بل كان كتابا عظيما مفعما بأسرار التربية وعلم الأذواق، ويبدو أن الإمام الجزولي كتبه لكل الناس ومن جميع الفئات والمشارب، ويمكن القول أن"الدلائل"هو الكتاب الوحيد الذي لا نعرف عدد طبعاته، وأن ملايين المسلمين في المغرب والمشرق عبر العصور والأجيال كانوا حريصين على قراءته، أفرادا وجماعات، في المساجد والمزارات والبيوت ...

واسم الكتاب كاملا"دلائل الخيرات وشوارق الأنوار في ذكر الصلاة على النبي المختار"فيه زيادة من تلميذ الشيخ الجزولي سيدي عبد العزيز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت