في القرن الرابع الهجري كان يسكن بالمدينة المنورة وهو إسماعيل أمغار، ثم انتقل إلى جدة، ومنها انتقل مع أخوين له فاستوطن بموضع بساحل البحر وهو الذي سمي برباط"عين الفطر"قرب أزمور .. وذكر الأزموري أن الموضع الذي أقام به إسماعيل كان ملكا لقبيلة جدالة إحدى أشهر القبائل الصنهاجية، وقد لاحظ الصنهاجيون وجود هذا العابد فأعلموا بذلك قائدهم عبد العزيز بن بطار الذي أعجب بشخصية إسماعيل الذي صارت بينه وبين حيوانات المنطقة ألفة، فاقترح عليه أن يزوجه ابنته فقبل، وأصبحت هذه المصاهرة ذات فعالية في خلق انسجام بين الشرفاء الأمغاريين وبين صنهاجة أزمور حتى أصبحوا يعرفون أحيانا بالشرفاء الصنهاجيين نتيجة التجاور والمصاهرة .. ويستمر الأزموري في تتبع هذه الأسرة ليخبرنا أن إسماعيل ولد له ولد سماه إسحاق، وقد نشأ في طلب العلم واستبطان الصلاح، وقد خلف والده في القيادة الروحية والفكرية للقبيلة الصنهاجية .. ولا شك أن لقب أمغار الأمازيغي بامتياز اكتسبته الأسرة لما استقرت في المجال الصنهاجي بمنطقة آزمور وفق ما تقتضيه طبيعة الأشياء، وهذه مسألة مفهومة في سياقها بلا مراء ..
ومعلوم أن فترة إسماعيل وولده إسحاق مزامنة لحكم المغراويين بفاس واليفرنيين في شالة .. وقد سجل لنا ابن عبد العظيم في كتابه النفيس رسالة بعث بها الأمير أبي الكمال تميم بن زيري ابن معلى اليفرني دفين شالة إلى أبي جعفر إسحاق بن إسماعيل بن أمغار، يقول فيها (ورقة 25) :"من عبد الله المتوكل عليه، المفوض أمره إليه، ابن الأمير أيده الله بنصره، إلى أبي جعفر اسحق بن الشيخ الولي ذي المآثر"