فهرس الكتاب

الصفحة 10291 من 29568

الشريفة، والمراتب الدينية المنيرة، المشرفة بالسعادة الدنيوية والأخروية ونفائس الكرامات العظمى، والسجايا العلوية الحسانية المذهبة للظمأ، أبا عن أب، عن سلفه الصالح المنتمي بالبنوة، إلى مراتب النبوة، قطب المدار، إسماعيل أمغار .. فقد كتبت لكم معلما بما يلي في جنابكم من الاعتقاد، وخلوص المحبة وحفيل الوداد، وإني راغب بأن استظل بظل عنايتكم، وأحظى ببركتكم ( .. ) فإن الحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله، رأيت أفضل ما يقربني إليه خلوص محبتكم، وتوقيركم على الدوام والاستمرار"ولا شك أن هذا"التحالف"بين بني يفرن وآل أمغار يفصح عن نوايا الدولة الزناتية اليفرنية من أجل تضييق الخناق على الخصم العنيد المتمثل في الإمارة البرغواطية التي كان مجالها الحيوي يتركز بمجال دكالة حيث استقر الأمغاريون .."

نعرف كذلك من الأزموري أن إسحاق بن إسماعيل كان قد استقر بمدينة أيير (الغالب أنها الواليدية اليوم أو منطقة قريبة منها) ، واستطاع خلال هذه الفترة أن ينشر الكثير من آرائه الإصلاحية، وأن يؤثر في حياة الناس .. ويرى الأستاذ محمد الدباغ (ص: 279) أن"موقف الأمغاريين من نشر العقيدة السلفية ومؤازرة الدولة اليفرانية كان من أسباب التمهيد لانتصار دولة المرابطين فيما بعد .."

ثم يخبرنا الأزموري عن بعض أخبار الإمام أبو عبد الله محمد أمغار بن إسحاق، وقد تحدث عنه بإجلال وتقدير، ونقل بعض النصوص المتصلة بحياته فقال نقلا عن كتاب"أنس العارفين"وهو من الكتب التي اعتمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت