فهرس الكتاب

الصفحة 10292 من 29568

عليها ولم يعزُها لأحد:"اتفق الجم الغفير والخلق الكثير أن الشيخ أبا البدلاء أبا عبد الله محمد الشريف بن أمغار هو شيخ المشايخ في عصره، وهو شيخ الولي أبي شعيب أيوب، وأبو شعيب شيخ الولي الشهير أبي يعزى، وأبو يعزى شيخ الولي الذي شاعت فضائله وكراماته أبي مدين التلمساني، وأبو مدين شيخ الولي أبي محمد صالح الماجري الدكالي نفع الله ببركاتهم ..."ويكفي الإمام أبي عبد الله أمغار أن العلامة ابن رشد الجد لما لاحظ تردد علي بن يوسف بن تاشفين في تطبيق فتواه حول إقامة سور حول مدينة مراكش أشار على الملك المرابطي أن يستشير أبا عبد الله أمغار لعلمه وصلاحه ورجاحة عقله، وهذا دليل على الوضع الاعتباري الذي كان يحظى به أبو عبد الله بن أمغار، وقد سبق أن فصلت القول حول هذا العالم الفاضل في مقالة بجريدة ميثاق الرابطة (عدد 17) فلتنظر في موضعها ...

ثم يحدثنا الأزموري عن أخبار أبي عبد الخالق بن أبي عبد الله أمغار وما ناله من الحظوة خلال العصر الموحدي .. وينفرد الأزموري برواية نفيسة حول بيعة الناصر الموحدي بمراكش. فإذ كان متداولا في الكتابات التاريخية أن الناصر بن المنصور الموحدي بويع له في حياة والده، ثم جددت له البيعة بعد وفاة يعقوب المنصور عام 595هـ وهو مقيم بمراكش قبل أن ينتقل إلى فاس آخر السنة المذكورة كما في كتاب الاستقصا (ج 2، ص: 214) ، لكن الأزموري في"بهجة الناظرين"يذكر خلاف هذا، فهو ينقل عن كتاب"أنس العارفين"أن"الناصر حين وفاة والده كان بمدينة اشبيلية وأن أبا عبد الخالق الأمغاري كان يشيع بين الناس أن الخلافة ستكون للناصر ولن تكون لأي واحد من أبناء المنصور"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت