فهرس الكتاب

الصفحة 10300 من 29568

فأنت الإمام به لأهل الحب ... في شرع المحبة مذ بدا سلطاني

يستنتج الأستاذ الدباغ في مقاله، ص: 98 أن:"خطة إبراهيم السطيفي في تأليفه لهذا الكتاب كانت جد مفيدة، فهو لم يفصل بين الجانب الذاتي وبين الجانب المقتبس عن طريق التربية، إذ من المعلوم أنه لا يمكن أن يوجد الإنسان على وضع معين دون أن يكون له من بيئته أثر في تكوينه من جهة، وأن يكون لاستعداده الفطري أثر آخر من جهة ثانية".

وقد أورد إبراهيم السطيفي واقعة تنم عن سلوك الشيخ الأقوم في ميدان التربية، قال:"ومن ذلك ما حدثني به أبو عمرو التونسي قال: حدثني أبي أنه حضر مجلسه في بعض الأيام، فجعل يتكلم بعلوم يحار فيها أولو العقول والأفهام، وإذا برجل دخل عليهم على غير الاستقامة، فاعترض التونسي عليه في نفسه ولامه، وكره أن يحضر مع الشيخ في ذلك المقام، وقال: كيف يجتمع النور مع الظلام، فكوشف الشيخ في الوقت بذلك، وقال: ما هذا الذي خطر ببالك، استغفر الله في حقه، فلعل الله أن ينفعه بنيته فينا وصدقه، واترك عنه الوهم الغالب؛ فإن الإنسان بالقلب لا بالقالب، وليس المرض مرض الأجسام، وإنما المرض مرض الغفلة والأوهام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت