قدير"."
قال أبو العباس بن عجيبة في"شرحه للصلاة المشيشية": أن الإمام عبد السلام بن مشيش دفن في قنة الجبل المسمى بالعَلَم. وقال سيدي العربي الفاسي في"مرآة المحاسن": وآثاره هناك كثيرة من مغارة للخلوة والعبادة ومسجد جدرانُه قصيرة، وموضع لارتقاب الفجر، وتحت ضريحه بنحو الميل عين، كان يتوضأ فيها ومقتله فوقها بقريب؛ يقال إنه توضأ فيها عند الفجر وقصد الصعود لمحل عبادته وارتقابه الفجر، فقتلوه هناك .. ويفيدنا الشيخ التليدي في"المطرب"أن العين تسمى اليوم عين البركة، ويزعم الناس أن الإمام الشاذلي اغتسل فيها، وليس الأمر كذلك، فإن الشاذلي جاء من جهة الأخماس والعين التي اغتسل فيها هي العين التي في سفح الجبل بجوار دار مولاي اليزيد العلوي بأعلى قرية الحصين ..
وذكر الشريف اللهيوي في"حصن السلام بين أولاد مولاي عبد السلام"أن حياة صاحبنا ابن مشيش كانت محصورة في العلم والتكسب، وخاصة بالفلاحة، ثم المشاركة في الجهاد بمدينة سبتة -حررها الله-، ويذكر التليدي في"المطرب"أن الشريف اللهيوي انفرد بذكر جهاد عبد السلام بن مشيش بسبتة نقلا عن سيدي عبد الحي الكتاني بدعوى أن هذا الأخير تبث عنده ذلك بوثائق؛ إلى أن جاءت مرحلته الأخيرة التي كانت مجرد تعبد وانقطاع وزهد وفناء .. ثم إن صريح قول سيدي العربي الفاسي في"مرآة المحاسن"أن سيدي عبد السلام كان يسكن بعين