فهرس الكتاب

الصفحة 10337 من 29568

القشور، بينما الشريف اللهيوي يقول أنه كان يسكن بقرية أدياز التي خربت، وتبعد عن ضريحه بميلين لجهة الغروب .. ويزيد اللهيوي فيقول: أنه كان له عزيبان كان يسكن بهما، أحدهما بقرية بوزهري والآخر ببو مهدي قرب عيّاشة، ويستدل على ذلك بأن هذين الموضعين لا يزالان يحملان اسم دار مولاي عبد السلام، كذا وجود آثاره بهما ..

وزامن موت العارف ابن مشيش أفول الدولة الموحدية؛ في هذه الأثناء ظهر رجل يدعى ابن أبي الطواجين برغبته الجامحة وطموحه في الحكم، فادعى النبوة وسلك طريق الدجل، وأصبح يبدو وكأنه صاحب معجزات حتى تبعه العوام، فعات في الأرض فسادا، لكن الإمام عبد السلام بن مشيش لم يسكت على هذا المنكر فقام ضد ابن أبي الطواجين، ولما علم هذا الأخير أن الإمام أصبح عقبة في طريقه دبر لقتله والتخلص منه. وبعث ابن أبي الطواجين بعض أصحابه إلى الإمام عبد السلام ليغتالوه، ولما نزل من مكان عبادته للوضوء والاستعداد لصلاة الصبح تمكنوا من قتله سنة 625هـ ...

وقال ابن خلدون: قتله في العَلَم قوم بعثهم لقتله ابن أبي الطواجين الكتامي مدعي النبوة، وبسبب هذه الدعوة رجفت إليه عساكر سبتة، وكان له أنصار يساندونه ويؤيدونه مثل بني يوسف وبني حسان، واستفحل أمره لضعف دولة الموحدين إلى أن بلغ به المطاف لقبيلة بني سعيد حيث قضي عليه بوادِ لَوْ كما ذكره محمد العربي الفاسي في"مرآة المحاسن"..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت