بركة، يغفر الله له في وجهه"يقول السوسي، موضحا شدة إيمان الشاعر وتواضعه."
حقيقة دفن المدغري بفاس، أكدها أيضا عبد الرحيم العمراني مقدم الطريقة الحمدوشية، التي أشرف بنفسه على محو لوحة تؤرخ لذلك، في ذلك الموقع، مشيرا إلى أن قبره لا يوجد في الصحراء، فيما تحدث السوسي عن تحريف بسيط شمل بعض عبارات قصيدة"النحلة"، خرجت عن إيقاع القافية.
شيوخ غير راضين عن وضع فن الملحون
أبدع "شيوخ الكلام"، قصائد ملحونية رائعة بمعان مختلفة زخرفوها بشكل ميزها عن كل ألوان الشعر في عاميته وفصاحته، وتلاوين الغناء في إيقاعاته. وتستحق قصص تجاربهم، إبحارا وبحثا قد لا تكفي محدودية حلقاته، في محاولة نفتح أعين القارئ فيها، على حقائق مذهلة نترك إليه، اكتشافها.
"عظم الله أجركم يا أصحاب الأذواق. غابت فنون الموسيقى وخرف السوق" .. هكذا هجا الشيخ محمد بن أحمد المدغري، الملقب ب"العيساوي الفلوس"، وضع فن الملحون، فيها يشبه "العزو"، بعد أن فقد قيمته الإبداعية وامتهنه من لا حرفة له، ما قلص من اهتمام المغاربة به.
وسار على الطريق نفسها في الهجو وعدم الرضى، زميله الشيخ عبد القادر العلمي، القائل "لمن نعيد البيات ويقول عجيبة، مولانا عفاه ليس عينك تنظر